تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٧٦
حدثنا القاضى أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الشافعي البصري قال انشد أبو محمد البافى قول الشاعر دخلنا كارهين لها فلما الفناها خرجنا مكرهينا فقال يوشك ان يكون هذا في بغداد وأنشد لنفسه في معنى ذلك وضمنه البيت علي بغداد معدن كل طيب ومغنى نزهة المتنزهينا سلام كلما جرحت بلحظ عيون المشتهين المشتهينا دخلنا كارهين لها فلما الفناها خرجنا مكرهينا وما حب الديار بنا ولكن أمر العيش فرقة من هوينا وحدثنا على بن محمد بن حبيب قال كتب الي اخى من بغداد وانا بالبصرة شعرا يتشوقني فيه يقول ولولا وجد مشتاق يقاسى فيكم جهدا وما بالقلب من نار إذا ما ذكركم جدا لقلنا قول مشتاق الي البصرة قد جدا شربنا ماء بغداد فانساناكم جدا ولكن ذكركم اضحى علي الايام مشتدا فلا ننسى لكم ذكرا ولا نطوى لكم عهدا قال وكتب الي أخي أيضا من البصرة وانا ببغداد طيب الهواء ببغداد يشوقنى قدما إليها وان عاقت معاذير فكيف صبرى عنها الآن إذ جمعت طيب الهواءين ممدود ومقصور * * * ذكر نهري بغداد دجلة والفرات وما جعل الله فيهما من المنافع والبركات أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الاهوازي قال أنبأنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال قرأت علي العباس بن يزيد البحراني قلت حدثكم مروان بن معاوية عن إدريس الاودي عن أبيه عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نهران من الجنة النيل والفرات